
قال زعيم حزب «باستيف-الوطنيون» ورئيس الجمعية الوطنية السنغالية عثمان سونكو إن المؤتمر العادي الأول للحزب، المرتقب في السادس من يونيو، سيشكل محطة مفصلية للانتقال من «حركة معارضة» إلى حزب منظم يقود «التحول التاريخي» في السنغال.
وأوضح سونكو، في بيان مطول نشره قبل أيام من انعقاد المؤتمر، أن تأسيس الحزب عام 2014 جاء انطلاقًا من قناعة بأن أزمات السنغال مرتبطة بـ«سيادة وطنية غير مكتملة»، معتبرًا أن الفساد والبطالة والفقر تعكس تبعية اقتصادية ومالية وثقافية متجذرة منذ الحقبة الاستعمارية.
وأضاف أن مشروع الحزب تأسس على فكرة «استعادة السيادة الوطنية» وبناء نموذج سياسي يتيح للسنغال التحكم الكامل في موارده وقراراته، مؤكدًا أن الحزب لم يكن يسعى إلى إضافة قوة سياسية جديدة بقدر ما كان يهدف إلى «تنظيم استعادة السيادة».
واستعرض سونكو أبرز محطات مساره السياسي، من دخوله البرلمان عام 2017 إلى خوض الانتخابات الرئاسية في 2019، التي قال إنها كشفت عن «صعود قوة سياسية جديدة» مدعومة بجيل شبابي يطالب بالتغيير.
كما اعتبر أن الاحتجاجات والأزمات السياسية التي شهدتها السنغال بين 2021 و2024، بما في ذلك حل الحزب واعتقال عدد من قياداته، ساهمت في توسيع التأييد الشعبي لمشروعه السياسي، مضيفًا أن فوز الحزب في انتخابات 2024 يمثل «ثمرة مسار سياسي وشعبي طويل».
وأكد سونكو أن المؤتمر المقبل سيخصص لوضع رؤية استراتيجية طويلة المدى تشمل «تنظيم السيادة، وتكوين الكوادر، وتعزيز الهياكل الحزبية، وتحديد العلاقة بين الحزب والدولة».
وشدد على أن وصول الحزب إلى السلطة «ليس نهاية المشروع»، بل بداية مرحلة تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز الإنتاج والسيادة الوطنية، معتبرًا أن مستقبل السنغال «مرتبط بمستقبل إفريقيا» ضمن مشروع ديمقراطي وشعبي أوسع.











