
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية مساء الأحد إرسال "دوريتين من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرت)، في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر الشقيق"، وذلك "استجابة لطلب القيادة النيجرية".
وأوضحت الوزارة في منشور على منصة إكس، أن إرسال الطائرات جاء تنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني "الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر وجمهورية النيجر في مختلف المجالات، لاسيما منها المجال العسكري".
وأشارت إلى أن الطائرات القتالية التي كانت مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جوا، "تؤكد مجددا التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجدد دعمها الدائم لدولة النيجر حكومة وشعبا لتجاوز هذا الظرف الحساس".
واعتبر المجلس الوطني لحماية الوطن الحاكم في النيجر، أن إرسال الجزائر هذه الطائرات، بعد منحها البلاد 4 مروحيات في 9 من الشهر الجاري، يندرج في إطار "تأكيد الدعم الإستراتيجي للقوات المسلحة الجزائرية لصالح القوات المسلحة النيجرية".
وأوضح الوزير الأول النيجري علي محمد الأمين زين الذي كان في استقبال الطائرات المقاتلة، إلى جانب وزير الدفاع الجنرال ساليفو مودي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، أن "هذه الخطوة تشهد على تعزيز التعاون الاستراتيجي بين النيجر والجزائر، وكذا الدعم الذي تقدمه القوات المسلحة الجزائرية للقوات المسلحة النيجرية في إطار تطوير قدراتها العملياتية".
وشهدت النيجر السبت تبادل إطلاق نار مكثف، استهدف مناطق استراتيجية في نيامي، بينها مطار العاصمة والقاعدة العسكرية 101، ومحيط القصر الرئاسي.
ولم يتضح بعد بشكل رسمي منفذو هذا العمل العسكري، لكن وسائل إعلام تحدثت عن عسكريين "متذمرين" داخل الجيش، في مواجهة عناصر من الحرس الرئاسي.
وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية السبت عن "استعادة تدريجية للسيطرة على الوضع"، مضيفة في بيان أن "الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن مكنت من احتواء هذا التحرك الاحتجاجي".
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي النيجري مساء السبت، توقيف عشرات العسكريين، متهمين بالضلوع في التمرد العسكري، كما توافد عدد من النيجريين على "ساحة التشاور" في نيامي دعما لقوات الدفاع والأمن.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الأحد، أن "القوات الوطنية" النيجرية تصدت "بمساعدة من منتسبي (فيلق إفريقيا) التابع لوزارة الدفاع الروسية" للتمرد العسكري الذي شهدته نيامي السبت.
ويعتبر هذا أول تمرد عسكري يواجهه نظام الجنرال تياني، منذ وصوله إلى السلطة إثر انقلاب عسكري أطاح في أواخر يوليو 2023 بالرئيس المدني محمد بازوم.













