
قال المكلف بمهمة في وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، محمد المختار الشيخ سيدي حسني، إن مجلس الوزراء اعتمد خلال اجتماعه يوم السادس عشر سبتمبر 2026 بيانا بشأن وضع ضوابط لولوج الأشخاص دون السادسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
وأوضح ولد حسني، في مداخلة ضمن النشرة التحليلية على قناة TTV، أن الإجراءات المرتقبة ستجمع بين الضوابط القانونية والفنية، مع مراعاة الفئات العمرية المختلفة، مؤكدا أن الهدف هو تنظيم استخدام الأطفال لهذه المنصات، وليس حرمانهم من الوصول إلى المحتوى الرقمي المفيد.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي استكمالا للتشريعات المتعلقة بمجتمع المعلومات وحماية البيانات الشخصية والجرائم السيبرانية، مشيرا إلى أن التطورات التكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي، تستدعي تطوير الأطر القانونية والتقنية الخاصة بحماية القاصرين.
وأشار إلى أن إعداد هذه الضوابط سيجري بمشاركة عدة قطاعات حكومية، بإشراف الوزارة الأولى، من بينها وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة ووزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، على أن تتولى الأخيرة الجوانب الفنية المتعلقة بتنظيم الولوج إلى المنصات.
وذكر ولد حسني أن الإجراءات تستهدف الحد من المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال، بما فيها الابتزاز والاستغلال وسرقة البيانات الشخصية، موضحا أن مستويات الولوج ستختلف بحسب العمر، مع تحديد فئات عمرية لا يُسمح لها باستخدام بعض المنصات.
وأكد أن المنصات الرقمية المفيدة في مجالات التعليم والتثقيف والتكوين لن تكون مستهدفة بالتقييد، وفق ما أوضح، مشددا على أن التوجه الحكومي يرمي إلى تحقيق التوازن بين حماية الأطفال والاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا.
كما أعلن عن توجه لإتاحة قنوات أو منصات مخصصة للتبليغ عن المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال، بما يسمح للجهات المعنية بالتدخل عند وقوع حالات ابتزاز أو قرصنة أو استغلال.
وتندرج هذه الإجراءات، بحسب المسؤول، ضمن جهود حكومية لتنظيم الفضاء الرقمي وتعزيز حماية الأطفال والمراهقين من مخاطره، مع مراعاة احتياجاتهم التعليمية والتثقيفية.











