موريتانيا والجزائر توسعان التعاون البحري مع انطلاق موسم صيد التونة الحمراء

تنطلق الجزائر، الثلاثاء المقبل، في موسم صيد التونة الحمراء لعام 2026، عبر أسطول يضم 41 سفينة، من بينها سبع سفن محلية الصنع، في حملة تُعد من الأكثر وفرة خلال السنوات الأخيرة، بعد تحديد كوتا صيد تبلغ 2465.28 طنًا، بزيادة تفوق 400 طن مقارنة بموسم 2025، وفق ما أفادت به المديرية العامة للصيد والتربية المائية.

 

ويعرف موسم 2026 تطورًا لافتًا من خلال تخصيص جزء من الحصة الوطنية لفائدة قوارب الصيد الساحلية الصغيرة، في خطوة تهدف إلى دعم الصيادين التقليديين وتعزيز تموين السوق المحلية، إلى جانب تقليص الاعتماد على التوجه التصديري البحت الذي طبع المواسم السابقة.

 

ويستند تنظيم هذا الموسم إلى موافقة اللجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة في المحيط الأطلسي “إيكات”، إضافة إلى تعديلات جديدة على الإطار القانوني المنظم لصيد التونة الحمراء تحت العلم الجزائري، بما يضمن مزيدًا من الحوكمة في القطاع.

 

وفي ما يتعلق بالموسم السابق، سجلت حملة 2025 اصطياد 2043.27 طنًا من التونة الحمراء الحية خلال 16 عملية صيد ناجحة، بعائدات تصدير بلغت 11.8 مليون دولار، وإتاوات تجاوزت 105 ملايين دينار، ما يعكس نموًا تدريجيًا في أداء هذا القطاع.

 

وعلى المستوى التنظيمي، تعمل الجزائر على تعميم نظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية “VMS” بالتعاون مع شركة الاتصالات الفضائية الجزائرية، مع خطة لتجهيز 1700 سفينة صيد خلال العام الجاري، بهدف مكافحة الصيد غير القانوني وتعزيز الرقابة البحرية.

 

أما على الصعيد الإقليمي، فتتجه الجزائر نحو تفعيل اتفاق الصيد المبرم مع موريتانيا في أبريل الماضي، والذي يتيح للأسطول الجزائري استغلال المياه الموريتانية ضمن كوتا تبلغ 31,120 طنًا عبر سبع سفن، على مرحلتين تشملان صيد أسماك القاع ثم الأسماك السطحية.

 

ويأتي هذا الاتفاق في إطار تعاون ثنائي متزايد في مجال الصيد البحري بين البلدين، حيث تفتح موريتانيا سواحلها المنظمة أمام النشاط الجزائري ضمن ترتيبات قانونية تهدف إلى تنظيم استغلال الثروة السمكية في منطقة الأطلسي وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة.

جمعة, 15/05/2026 - 16:27

          ​